- وزير التربية يفتتح ورشة العمل حول الكتاب المدرسي وفق المناهج المطوّرة

كد الدكتور هزوان الوز وزير التربية خلال افتتاحه ورشة العمل حول الكتاب المدرسي وفق المناهج المطوّرة  أهمية هذه الورشة التي يأتي تتويجاً للتنسيق التربوي الهام الذي يتم بين وزارة التربية ومنظمة اليونسكو؛ بهدف تحقيق أعلى مستويات الجودة في العمل التربوي، لافتاً إلى تميز تطور التربية الحالي من حيث الاهتمام بالعنصر البشري، والتركيز على المتعلّم كمحور للعملية التعليمية التعلمية في الصف، ليكون المعلّم مخططاً وإدارياً وميسراً للعملية التعليمية، إضافة إلى الاهتمام بمهارات البحث والتحليل العلمي لاستنباط المعرفة التي يحتاجها المتعلّم والمجتمع وفق تطور قدرات المتعلّم، وتطوير الكتاب المدرسي ليكون أحد العناصر الهامة في المنهاج التربوي الذي يمهّد للمتعلّم الغوص في عالم المعرفة.

وأشار وزير التربية إلى الرعاية والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة في سورية لمشروع تطوير المناهج التربوية؛ حيث أكد السيد الرئيس بشار الأسد خلال لقائه الأخير مع منسقي المواد في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية أن الحرب الحالية التي تُشنّ على سورية، هي في جزء كبير منها حرب فكرية تستهدف العقول والمفاهيم والمبادئ، وتتطلب في المقابل تركيزاً وعملاً ملحاً لتطوير المناهج التربوية السورية لتكون قادرة على سد الثغرات التي كانت تعاني منها العملية التربوية منذ عقود، وتحصين الأجيال القادمة تجاه كل الممارسات والأفكار السلبية التي ظهرت بوضوح خلال الأزمة الحالية.

وأوضح وزير التربية بأن تطوير المناهج  التربوية ليس نشاطاً حكومياً فقط بل هو نشاط متفاعل يسير في كل الاتجاهات بشكل متزامن، فهو نشاط اجتماعي تعاوني وتشاركي نابع من الاحتياجات الحقيقية للمجتمع يساهم فيه الجميع من مخططين على المستوى المركزي والمحلي ، ومدرسين ، وأولياء أمور وموجهين، ومجتمع محلي وغيرهم من المهتمين.والكتب المدرسية المطوّرة تسعى إلى مساعدة المعلّم في اكتشاف نوع ذكاء الطلاب وما لديهم جميعاً في وقت مبكر، ومساعدتهم على تنمية قدراتهم وميولهم، مهما أظهر بعضهم من علامات الضعف والتقصير الدراسي، ورعايتها حتى تجعل صاحبها كفوءاً وبارعاً في مجال معين أو  مهنة معينة يميل إليها، وله القدرة العقلية  والمهارية على مزاولتها.

وأعرب وزير التربية عن أمله في أن تكون مخرجات هذه الورشة وغيرها ذات أثر بالغ في إخراج الكتب المدرسية المطوّرة بالشكل والمضمون اللائق الذي يسعى إليه النظام التربوي في الجمهورية العربية السورية.

 

وقالت  دكمارا جورجيسكو، خبيرة المناهج في مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت، إننا نعمل في المنظمة على دعم وزارة التربية ومتابعة المحتويات المتعددة في الكتب والمناهج انطلاقاً من أهمية الكتاب المدرسي باعتباره أحد أهم مصادر التعلم بما يسهم في مساعدة الطلاب وصولاً إلى تحقيق جودة التعليموالنهوض بمخرجاته وذلك في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة وحياة أفضل، لافتة إلى  أننا سنتشارك في هذه  الورشة بعرض الكثير من التطبيقات الدولية وإجراء المقارنات وصولاً إلى الأفضل، معربة عن شكرها للوزارة وإنجازاتها في مجال تطوير المناهج والكتب المدرسية .

 يذكر أن الورشة الحالية تستمر خلال الفترة من 10 إلى 12 من الشهر الجاري، وتهدف إلى تطوير فهم مشترك لبعض العناصر الرئيسة المتعلقة بتطوير الكتب المدرسية الجيدة ودورها الأساسي في تعزيز التعلم الجيد، وجوانب الجودة المتعلقة بالمحتوى، والنهج التربوي، والتخطيط، وغيرها؛ وكيفية تجنب بعض الأخطاء العلمية والمحتوى الزائد وغير المناسب والمسائل الأخرى. إضافة إلى استكشاف الاتجاهات الدولية والمحلية والممارسات الواعدة في تطوير الكتب المدرسية النوعية وتنفيذها، والاتفاق على معايير تدقيق الجودة لهذه الكتب  التي ستستخدم في ضبط ومراجعة الكتب المدرسية التي تم تطويرها، وكذلك في إعداد المخطوطات الجديدة للصفوف العليا، واستكشاف السبل الفعالة لتنفيذ الكتب المدرسية الجيدة.

 ويشارك في هذه الورشة منسقو المواد المختلفة ولجان التأليف في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، وموجهون تربويون من الوزارة، ومشاركون من مركز القياس والتقويم التربوي، وكلية التربية بجامعة دمشق.

تابعنا